الخليل الفراهيدي

152

العين

والظنون : الرجل السيء الظن بكل أحد . والتظني : التحري ، وهو من التظنن ، حذفت النون الأخيرة وجعلوا اشتقاق الفعل على ميزان تفعلي ، قال : فليس يرد فدفدها التظني ( 1 ) والظنون : البئر التي لا يدرى أفيها ماء أم لا . والظن يكون بمعنى الشك وبمعنى اليقين كما في قوله تعالى : يظنون أنهم ملاقوا ربهم ( 2 ) أي يتيقنون . وقد يجعل الظن اسما فيجمع كقوله : أتيتك عاريا خلقا ثيابي * على دهش تظن بي الظنون ( 3 ) وتقول : اطننته وتظننت عنده ، أردت افتعلت فصيرت التاء طاء ثم أدغمت الظاء في الطاء حتى حسن الكلام ، ولو تركت الظاء مع التاء لقبح اللفظ . وفلان يطن به ، أي يفتعل ، أي يتهم به ، مدغمة ، فثقلت الظاء مع الطاء فقلبت طاء ، قال : وما كل من يطنني أنا معتب * ولا كل ما يروى علي أقول ( 4 )

--> ( 1 ) 10 لم نهتد إلى القائل . ( 2 ) 11 سورة البقرة ، الآية 46 . ( 3 ) 12 لم نهتد إلى القائل . ( 4 ) 13 البيت في التهذيب واللسان غير منسوب .